تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
الاشتغال . ثانياً : لو غضضنا النظر عن ما تقدم فإنه لا ريب أن البالغين لو أتوا بالفعل قبل الصبي فإنه يقع مصداقاً للواجب مما يدل على أن الشرط مراعي فيه حصول الغرض وقبله لا سقوط للتكليف ، وحينئذ فيكون الشك في التكليف بقاءً أي في سقوطه وهو مورد الاشتغال كما هو المحكي عن الميرزا النائيني قدس سره وأما بحسب الأصل للفظي فقيل بان اطلاق تكليف البالغين نافٍ لاشتراط عدم فعل الصبي ، فيقضي بعدم الاكتفاء به ، لكن هناك اطلاق آخر مقدم على هذا التقرير ، لا سيما وان الواجب الكفائي كما عرفت لا يؤول إلى الاشتراط وانما يقرر الشك في الاطلاق للتكليف الشامل للصبي ، فالقدر المتقين من الخطاب غير شامل للصبي فلا يكتفي به ، هذا لو خدش في وجود الاطلاق ، وإلّا كما هو الصحيح من وجود الاطلاق - وهو العمدة في مشروعية عبادات الصبي المميز - فهو يقتضي الاكتفاء بفعله . وأما بحسب الأدلة الخاصة الواردة في تكليف الصبي من كون عمد الصبي خطأ ورفع القلم عنه حتى يحتلم فهي وإن لم تقتضى تخصيص الأدلة العامة عن الشمول له ، لكنها تقتضي رفع الفعلية التامة وإن لم ترفع أصل الفعلية وعلى ذلك فالاكتفاء به محلّ اشكال ، ثمّ ان في جريان أصالة الصحة في أفعاله القصدية عند الشك محل تأمل لا سيما مع سلب عبارته بمعنى ضعف الإرادة العمدية .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 105 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى