- كالتغسيل والصلاة - يجب صدوره من البالغ العاقل ( 1 ) ، فلا يكفي صلاة الصبي عليه إن قلنا بعدم صحة صلاته ، بل وإن قلنا بصحتها - كما هو الأقوى - على الأحوط ، نعم إذا علمنا بوقوعها منه صحيحة جامعة لجميع الشرائط لا يبعد كفايتها ، لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط .
شرح
مبادرة الغير بل بتصديه وإن لم يبادر استناداً إلى السيرة العرفية القائمة ، نعم في الموارد التي ليس لها متصدي ومباشر كما في الأماكن النائية المنقطعة عن الساكنين ونحوها لا يكفي الظن فضلًا عن الشك والاحتمال لعدم جريان أصل مفرغ في البين .
( 1 ) ويضاف إليه شرط الإيمان لكونه عبادة ، وأما الصبي فتارة يقرر الشك في أجزاءه بحسب الأصل العملي وأخرى بحسب الأصل اللفظي وثالثة بحسب الأدلة الخاصة . هذا ما لو لم يكن إتيان الصبي للفعل كآلة لدي الكبير ، أما بحسب الأصل العملي : فقد تقرر البراءة لرجوع الحال إلى اشتراط التكليف في حق البالغين بعدم إتيان الصبي للفعل فيرجع الشك إلى أصل التكليف أن ذلك لا يختلف الحال فيه بين أن يمضي مدة على تحقق الموضوع وهو موت الميت وبين أن يكون اتيان الصبي لذلك في ابتداء المدة ، وذلك لأن اتيان الصبي للفعل ولو بعد حين كاشف عن عدم تحقق الشرط من الأول في حق البالغين . ويرد عليه : أولًا : ان الصحيح في الواجب الكفائي هو عدم رجوعه إلى تكاليف مشروطة بل إلى تكليف واحد للجميع قائم بغرض واحد يسقط بإتيانه من أحد المكلفين فالشك في المقام يرجع إلى السقوط والأصل فيه