تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
من المباشرة والاذن يسقط اعتبار إذنه . نعم لو أمكن للحاكم الشرعي إجباره له أن يجبره على أحد الأمرين ( 1 ) ، وإن لم يمكن يستأذن من الحاكم .
شرح
والحاصل أن ثبوت الولاية لا يتصادم مع عموم التكليف ، نعم بين الأولوية والولاية فرق حيث تحرم المزاحمة خاصة على الأول ويجب الاستئذان مطلقاً على الثاني ، والظاهر من مفادها الثاني لا سيما وأنها ناظرة لآية أولي الأرحام وأن العمدة في ثبوت ولايته هي الآية معتضدة دلالتها بالروايات كما سيأتي . ومن ذلك يندفع تقريب التعارض أو التدافع بين مفاد الروايات أو بين الوجوب الكفائي والاستئذان من الولي فان الوجوب الكفائي متعلقه نفس الفعل بينما الولاية والعيني متعلقه التصدي والتدبير لوقوع تلك الأفعال كما هو مطرد في متعلق الولاية والولايات . ( 1 ) وهو مبني إما على الوجوب العيني على الولي أو أن معنى ولايته هو وجوب حق عليه ولا ينافي ذلك كونها له من بعض الجهات ، وإن كان مفاد آية ولاية الأرحام هو ثبوتها له لا عليه كما هو الحال في الإرث والحقوق المالية ، وقد يستفاد من الصحيح « 1 » إلى ابن أبي عمير عن بعض أصحابه المتقدم تعين أحد الوظيفتين على الوليّ ، وأن آية ولاية الأرحام وإن كانت في ثبوت حق الولاية للرحم لا عليه إلّا أنه بحسب الموارد قد تكون الولاية حق على الرحم ، كما في النفقة وحضانة الطفل ، وكما في وجوب نصب الميت القيم على أطفاله القصّر . وقد تقدّم انه بمقتضى جعل الولاية له على أولاده ،
هامش
( 1 ) أبواب صلاة الجنازة ب 23 / 1 .