. . . . . . . . . .
شرح
ومنها موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله قال : لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرماً وهو يعلم أنه لا يحل له . قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ؟ قال : إن كانا عالمين فإن على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وان لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلّا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم ، فإن كانت علمت ثمّ تزوجت فعليها بدنة « 1 » .
وهذه الرواية تتمم الدلالة على عموم الحرمة في بقية الشقوق ، حيث أن موردها كون العاقد في العقد اللفظي محلًا واحد الطرفين الأصليين محرماً . فثبوت الكفارة على الأطراف الثلاثة دال على ثبوت الحرمة عليهم جميعا ، وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : المحرم لا يتزوج ( ولا يُزوج ) « 2 » فإن فعل فنكاحه باطل « 3 » .
وصحيحة أبي صباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عن محرم يتزوج ، قال : ( ( نكاحه باطل ) ) « 4 » . وتقريب الدلالة على عموم الحرمة من البطلان ولو كان العاقد له محلًا كما تقدم .
ومثلها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله « 5 » . وغيرها من الروايات في الباب .
هامش
( 1 ) نفس الباب ، ح 10 .
( 2 ) مثبتة في الوسائل دون الكافي .
( 3 ) نفس الباب ، ح 9 .
( 4 ) نفس الباب ، ح 3 .
( 5 ) نفس الباب ، ح 4 .