تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
يشهد على نكاح محلّين . قال : لا يشهد ثمّ قال : يجوز للمحرم ان يشير بصيد على محل « 1 » . إلّا أنه وقع الكلام بين الاعلام في أن المراد من الشهادة هي مطلق الحضور أو ما إذا كان قاصداً لذلك ، وكذا في اقامتها . لكن الصحيح هو العموم لمطلق الحضور ، وأما إقامة الشهادة فالرواية الأولى لا تشمله ، لأنه لم تتعد الشهادة في الرواية بحرف جر لكي تكون ظاهرة في الأداء والإقامة . وأما الرواية الثانية فهي وإن كانت ظاهرة بدواً في الأداء إلّا أن التأمل قاضٍ بظهورها في التحمل ايضاً ، وذلك لظهور السياق من تشبيهه مورد السؤال بالصيد مما يدلل على أن المحذور في الشهادة هو متعلقها وهو وجود عقد النكاح ، أي حضوره . اما الخطبة فالمعروف حمل النهي الوارد في الرواية على الكراهة ، والتجنب أحوط . ثمّ إن حرمة تزويج المحرم للمحلين يشمل ما لو كان هو وكيلًا في انشاء اللفظ ، كما يشمل ما لو كان ولياً لصدق إسناد التزويج إليه ، كما أن الحرمة تشمل إجازة المحرم لعقد النكاح فيما لو كان العقد وقع في فترة الإحلال السابقة ، إلّا أن الإجازة أصدرت في فترة الإحرام ، فإنه يبطل أيضاً سواء كان كون الإجازة ناقلة أو كاشفة غير الكشف الحقيقي ، بل حتى على الحقيقي أيضاً ، لأنه إنما التزم به في الحكم الوضعي لا التكليفي ، فالإجازة بالنسبة للحكم التكليفي لا محالة لا تكون كاشفة بالكشف الحقيقي ولا بغيره فتسبيبه يكون حالة الإحرام وهو محرّم مبطلٌ للعقد . هذا بناء على الكشف الحقيقي ، اما بقية وجوه الكشف فضلًا عن النقل
هامش
( 1 ) أبواب تروك الإحرام ب 1 ، ح 8 .