تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
الحديث « 1 » . ومثلها ما رواه الكليني عن معاوية بن عمار بسند صحيح ، والظاهر أنها رواية واحدة بدعوى ظهور الوقاع في الإمناء . ولفظ رواية الكليني عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله في المحرم يقع على أهله . قال : ( ( إن كان أفضى إليها فعليه بدنة والحج من قابل ، وإن لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ) ) « 2 » . ولكن للتأمل في دلالة الروايتين مجال حيث أنه لم يعبر في الرواية بلفظ واقع بصيغة فاعل ليكون ظاهراً في الإمناء والوقاع ، بل التعبير الوارد يقع ، وقد جعل المدار على الجماع والدخول وعدمه ، فبإطلاق الشق الثاني لما لو امنى تكن دالة على فرض المقام ونفي الحج من قابل عنه ، لكن الاطلاق قابل للتقييد بالروايتين السابقتين فيما لو امنى إن قلت : لازم ذلك أنّ الوقوع على الزوجة من دون امناء فيه بدنه مع أنه من مصاديق المس الذي كفارته شاة . قلت : إن التقبيل بشهوة قد مر أن فيه بدنة وهو مس وزيادة ، وكذلك وقوع الرجل على امرأته دون الفرج فيه مسّ وزيادة فلا غرابة في ثبوت البدنة عليه فمقتضى الجمع بين الروايات هو التفصيل في قضاء الحج وعدمه بين الامناء وعدمه لا التفصيل في الامناء بين العبث بذكره والعبث بأهله . ومقتضى الجمع المزبور بين الروايات الظاهر عدم التفصيل بين افراد الامناء . ومنه يظهر وجه تعميم جماعة من القدماء الجماع المفسد للواط ووطي البهيمة .
هامش
( 1 ) أبواب كفارات الاستمتاع ، ب 7 ، ح 1 . ( 2 ) نفس الباب ، ح 1 - 2 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 86 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور