[ مسألة 236 : الأحوط أن لا يتعرض المحرم لخطبة النساء ]
( مسألة 236 ) : الأحوط أن لا يتعرض المحرم لخطبة النساء ، نعم لا باس بالرجوع إلى المطلقة الرجعية ، وبشراء الإماء ، وان كان شراؤها بقصد الاستمتاع ، والأحوط أن لا يقصد بشرائه الاستمتاع حال الإحرام ، والأظهر جواز تحليل أمته ، وكذا قبوله التحليل ( 1 ) .
شرح
فتسبب الإجازة حالة الإحرام مأخوذ بعين الاعتبار . فلا تصح الإجازة حال الإحرام لعقد النكاح السابق عليه .
هذا ولو وكلّ أو أذن وأجاز لإيقاع عقد النكاح لمصلين من دون أن يقيده بحال الإحرام أي أطلقه ، أو قيده بما بعد الإحرام ثمّ أوقع الوكيل العقد بعد الإحرام ، فهل يصحّ ؟ استشكل البعض في الصحة لكون الإجازة للعقد لها نحو تعلق بالإحرام ، والصحيح صحة العقد فيما لو أوقع بعد الإحرام وإن بنى على حرمة تلك الإجازة أو التوكيل ، لأن حرمة الإجارة أو التوكيل كما ذكر صاحب الجواهر لا يوجب اعدام صحة إسناد العقد إلى الإذن السابق ، كما حرر ذلك في باب الوكالة من أن فسادها لا يوجب قطع الإسناد والاستناد ، والبناء المزبور لا يخلو من وجه .
( 1 ) قد تقدم أن الموثق إلى ابن فضال عن بعض أصحابنا قد اشتمل في طريق الكليني على النهي عن الخطبة وعدم اشتمال طريق الشيخ على هذه الزيادة لا يوجب خدشاً ، إلّا أن المشهور حمل الحكم على الكراهة . فالاحتياط لا يترك ، وقد عمم صاحب الوسيلة الكراهة للمرأة المحرمة وإن كان الخاطب محلًا ، تعميماً للفعل لكل من الرجل والمرأة ، كما تقدم في التقبيل . وأما الرجوع إلى المطلقة الرجعية فلأنه ليس بعقد جديد ولا بسبب للإبقاء بل هو ممانعة للطلاق عن أن يؤثر في الفرقة وأما شراء الإماء فمضافاً لقصور دليل الحرمة عن الشمول له يدل عليه صحيحة سعد بن سعد الأشعري القمي عن أبي الحسن الرضا قال : سألته