تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

[ 7 - عقد النكاح ]

7 - عقد النكاح

[ مسألة 233 : يحرم على المحرم التزويج لنفسه أو لغيره ]

( مسألة 233 ) : يحرم على المحرم التزويج لنفسه أو لغيره ، سواء أكان ذلك الغير محرما أم كان محلا وسواء أكان التزويج تزويج دوام أم كان تزويج انقطاع ، ويفسد العقد في جميع هذه الصور ( 1 ) .
شرح
( 1 ) والأولى جعل فرض المسألة بالصورة التالية ، وهو أن كل عقد كان للمحرم نحو ملابسة به ، سواء كان هو أحد طرفي العقد الأصليين ، أو كان مجرّد وكيل في الإنشاء عن أحدهما ، فإن ذلك يسبب حرمة العقد وبطلانه ، والحرمة عامة لجميع الأطراف وإن كانوا محلين . ويدل على التحريم بشقوقه عدّة روايات منها صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال : ( ( ليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوج ( فإن تزوج ) أو زوج محلًا فتزويجه باطل ) ) « 1 » . وتقريب دلالة الرواية وإن كان مفادها الأصلي متعرضا إلى الحرمة المخاطب بها المحرم سواء أن كان طرفاً اصلياً في العقد أو كان وكيلًا في إنشاء العقد بين محلين ، أو ولياً عن أحد الطرفين ، إلّا أن الحكم في الرواية ببطلان العقد بقول مطلق دالّ على توجه الحرمة التكليفية إلى بقية الأطراف ، وذلك لان الحرمة التكليفية لو كانت متعلقة بخصوص فعل المحرم فيما لو كان وكيلًا في الإنشاء لما استلزم ذلك بطلان العقد ، لأن حرمة الإنشاء لا توجب حرمة المنشأ وضعاً ، كما في حرمة البيع وقت النداء ، فذلك دليل على امتداد الحرمة التكليفية للمنشأ والمسبب المعنوي ، وهو من فعل الطرفين الأصليين وإن كانا محلين .
هامش
( 1 ) أبواب تروك الإحرام ، ب 14 ، ح 1 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 87 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور