تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

[ 6 - الاستمناء ]

6 - الاستمناء

[ مسألة 232 : إذا عبث المحرم بذكره فأمنى ]

( مسألة 232 ) : إذا عبث المحرم بذكره فأمنى فحكمه حكم الجماع ، وعليه فلو وقع ذلك في إحرام الحج قبل الوقوف بالمزدلفة وجبت الكفارة ، ولزم إتمامه وإعادته في العام القادم ، كما أنه لو فعل ذلك في عمرته المفردة من السعي بطلت عمرته ولزمه الإتيان والإعادة على ما تقدم ، وكفارة الاستمناء كفارة الجماع ، ولو استمنى بغير ذلك كالنظر والخيال وما شاكل ذلك فأمنى لزمته الكفارة ، ولا تجب إعادة حجه ولا تفسد عمرته على الأظهر ، وان كان الأولى رعاية الاحتياط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأقوال في المسألة : لا خلاف في إيجاب الاستمناء للبدنة ، وإنما وقع الخلاف في إفساد الحج قبل الموقف ، أو العمرة قبل السعي ووجوب إعادة النسك . فقد عبر الشيخ وغيره بأن من عبث بذكره حتى امنى كان حكمه حكم من جامع قبل الموقف في لزوم الحج من قابل ، وهو لا يفيد التعميم في مطلق الاستمناء . وقد حكى عن ابن إدريس نفي الفساد ونسبه إلى الاستبصار والخلاف والمحقق في الشرائع والنافع وصاحب المدارك . نعم حكى في المختلف عن ابن الجنيد قوله ( ( وعلى المحرم إذا أنزل الماء إما بعبث بحرمته أو بذكره أو بإدمان نظر مثل الذي يجامع في حديث الكليني عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ) ) انتهى . وحكي ميل الشهيد في الدروس إلى العمل برواية إسحاق الآتية في من عبث بذكره فأمنى أن عليه القضاء . وأما الروايات الدالة على الحرمة ، فقد مرّ العديد من الروايات الدالة على