له على الجماع ، ولو كانت المرأة مكرهة على الجماع لم يفسد حجها ، وتجب على الزوج المكره كفارتان ، ولا شيء على المرأة ، وكفارة الجماع بدنة مع اليسر ومع العجز عنها شاة ، ويجب التفريق بين الرجل والمرأة في حجتهما ، وفي المعادة إذا لم يكن معهما ثالث إلى أن يرجعا إلى نفس المحل الذي وقع فيه الجماع ، وإذا كان الجماع بعد تجاوزه من منى إلى عرفات لزم استمرار الفصل بينهما من ذلك المحل إلى وقت النحر بمنى ، والأحوط استمرار الفصل إلى الفراغ من تمام أعمال الحج ( 1 ) .
شرح
وحسنة خالد بياع القلانس قال : سألت أبا عبد الله عن رجل أتى أهله وعليه طواف النساء . قال : ( ( عليه بدنة ) ) . ثمّ جاءه آخر فسأله عنها فقال : ( ( عليك بقرة ) ) . ثمّ جاءه آخر فسأله عنها . فقال : ( ( عليه شاة ) ) . فقلت بعد ما قاموا أصلحك الله كيف قلت عليه بدنة ؟ فقال : ( ( أنت موسر وعليك بدنة ، وعلى الوسط بقرة ، وعلى الفقير شاة ) ) « 1 » ، وذيل رواية إسحاق المتقدم لا تخلو من إشعار أو دلالة على الترتيب أيضاً .
ويؤيده ما يأتي في من أمنى وموثق « 2 » أبي بصير من الترتيب بين الثلاثة .
( 1 ) وتشتمل المسألة على خمس جهات :
الجهة الأولى : في ثبوت الكفارة . .
وحكى صاحب الحدائق للأصحاب قولين فيها أحدهما كونها ترتيبية كما في العمرة ، والآخر : رتب بين البدنة ثمّ التخيير بين البقرة والشاة . وتأمل بعض الاعلام في الاجتزاء بالبقرة في الكفارة .
هامش
( 1 ) أبواب كفارات الاستمتاع ، ب 10 ، ح 1 .
( 2 ) أبواب كفارات الاستمتاع ، ب 16 / 2 .