. . . . . . . . . .
شرح
ابن عمار الآخر عن أبي عبد الله في المحرم يقع على أهله فقال : ( ( يفرق بينهما ولا يجتمعان في خباء إلّا ان يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله ) ) « 1 » .
وهذه الصحيحة دالة على تعميم الحكم للأمة كما ذكر السيد المرتضى وغيره . كما أن هذه الصحيحة تفيد أن معنى التفريق هو حرمة الخلوة .
ومنها : ما حدد بكون منتهى التفريق مكة . كرواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن ( ( . . . . ويفترقان من المكان الذي كانا فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة وعليهما الحج من قابل لا بد منه . قال قلت : فإذا انتهيا إلى مكة فهي امرأته كما كانت ؟ فقال : نعم هي امرأته كما هي فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتى يحلا فإذا احلا فقد انقضى عنهما فإن أبي كان يقول ذلك ) ) « 2 » .
وظاهر هذه الرواية وإن كان مجرد بلوغ مكة وإن لم يأتيا بالأعمال إلّا أنه حيث عبّر في الذيل بيحلا دلّ على أن المراد إتمام الأعمال في مكة .
والتدافع بين الروايات ليس في الحد المكاني فقط ، بل في الحد الزماني أيضاً .
وقد جمع بينهما بحمل الحد الزائد على الاستحباب وأن اللازم هو بلوغ الهدي محله .
وفيه : وإن كان متينا إلّا أنه يرد عليه ، أن محل الإصابة ليس من الضروري أن يكون متأخراً عن منى ، إذ قد يكون محل الإصابة قبل منى كما لو كان في المزدلفة ، فبين الحدين عموم وخصوص من وجه
هامش
( 1 ) نفس الباب ، ح 5 .
( 2 ) أبواب كفارات الاستمتاع ، ب 4 ، ح 2 .