تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
وصحيح زرارة قال سمعت أبا جعفر يقول : ( ( من نتف إبطه أو قلم ظفره . . . أو أكل طعاماً لا ينبغي له أكله وهو محرم . . . ومن فعله متعمداً فعليه دم شاة ) ) « 1 » . وحسنة الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله قال : سئل عن رجل أكل من بيض حمام الحرم وهو محرم . قال : عليه لكل بيضة دم ، وعليه ثمنها سدس أو ربع . - الوهم من صالح - ثمّ قال : إن الدماء لزمته وهو محرم وإن الجزاء لزمه لأخذه بيض حمام الحرم « 2 » . والمفروض في مورد هذه الرواية تعدد الكفارة إلى ثلاث حيث أنه كسر البيض وهو محرم واكله كذلك وكون البيض في الحرم . فهذه الرواية قد وحدت بين كفارة كسر المحرم وأكله ، نظير صحيحة أبان بن تغلب المتقدمة . وبعبارة أخرى إن الكفارة هنا أثبتت للأكل وهي شاة ولم تماثل كفارة كسر البيض فالحكم خاص بالمورد من جهتين ، الأولى من جهة تغاير جنس الأكل مع كفارة إصابة الصيد الثانية من جهة عدم تعدد كفارتهما . فيكون الحكم خاصاً ببيض حمام الحرم ، إلّا أن التعليل في هذه الرواية يصلح لعموم ثبوت أصل الكفارة أو مطلق الكفارة للأكل . ثمّ إن الجمع بين الطائفتين الأوليتين هو بحمل ما دل على القيمة في موارد كون إصابة الصيد كفارته القيمة ، حيث لم ينص على فداء خاص له . كما قيل في الإبل واليحمور والوعل وغيرها فيقيد إطلاقها بخصوص مفاد الطائفة الثانية
هامش
( 1 ) أبواب بقية كفارات الإحرام ، ب 8 ، ح 2 . ( 2 ) أبواب كفارات الصيد ، ب 10 ، ح 4 .