. . . . . . . . . .
شرح
يبدأ بيمينه ثمّ يعيد على شماله ) ) « 1 » .
ويستدل للقول الثاني بأمور :
الأوّل : غاية مفاد الروايات هو الإشارة إلى الاخلال بالترتيب ولذلك أمر فيها بالبدأة بالصفا عقيب الأمر بالطرح أو الإعادة واستفادة المانعية تحتاج إلى مئونة لا يتكفلها لسان الروايات .
الثاني : التشبيه بالوضوء الوارد في الروايتين الأخيرتين مانع عن اطلاق الطرح والإعادة لكل ما سعى وتفسير الراوي بالتشبيه بإعادة الوضوء لا حجية فيه بعد كون الحكم المسلم في الوضوء بحسب النصوص الواردة ه - ولزوم الترتيب في الجزء خاصة لا الإعادة من الرأس .
الثالث : البدأة قهرية لا قصدية حيث إن البدأة بالمروة بعد لغوها تقع البدأة من الصفا قهراً وبعبارة أخرى أن التعبير بيبدأ بالجزء المتقدم قد ورد في باب الوضوء لا بمعنى استئناف الجزء المتقدم وتكرره من رأس بل بمعنى جعله متقدماً وإعادة المتأخر . نعم لو كان التفت إلى الخلل قبل أن يأتي بالمتقدم لكان بدؤه باحداثه ، ويشهد لعدم قصدية البدأة ما في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال إن طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فيسعى على واحد وليطرح ثمانية وان طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها ويستأنف السعي ) ) الحديث « 2 » حيث أن صدرها والفرض الأول فيها كان ما أتى به من الشوط
هامش
( 1 ) نفس الباب ، ح 5 .
( 2 ) أبواب السعي ، ب 12 ، ح 1 .