. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل : اطلاق الأمر بالطرح لما سعى واطلاق الأمر بالإعادة الظاهر في المجموع لا خصوص الشوط الواحد بل لا محصل له بدواً في نفسه وان تحصل بالنسبة إلى حساب المجموع لعدد الأشواط .
الثاني : ان التذكر في الساهي لا يخلو اما عند تمام الشوط الأول على الصفا أو بعده في الأثناء أو آخر الأشواط . ففي الصورة الأولى لا ترديد في لزوم قصد البدأة بالصفا وقطع نية الاعتداد بالشوط المبدو بالمروة .
وأما في الصورتين الأخيرتين فتلزم الزيادة العمدية في الصورة الثانية ، والسهوية غير المغتفرة في الصورة الثالثة ، لكون الزيادة السهوية المغتفرة هي المتأخرة عن الأسبوع لا المتقدمة عليه المبدوّة بالمروة وحينئذ تلزم الزيادة المبطلة ، فمانعية الزيادة هو وجه لبطلان كل ما سعاه بدواً بالمروة .
إن قلت : إن الزيادة تتحقق سهواً على كل تقدير في الصور الثلاث لتحققها بمجرد الشوط الأول قبل الالتفات بعد عدم مصداقيتها للواجب فلا يكون اتيان الباقي من الزيادة العمدية .
قلت : لو سلّم ذلك فقد اتضح عدم الدليل على اغتفار الزيادة السهوية المتقدمة على السعي . مضافاً إلى كونها زيادة عمدية بقاء في الأثناء ، حيث أن الثمانية لا تتحقق إلّا باتيان الباقي ، وهذا بخلاف الصورة الأولى ، فإن رفع اليد عن النية والارتباطية الأولى موجب لانفصال البدأة بالصفا عمّا تقدم .
ولك أن تقول إن بين الوضوء والسعي فرقاً وهو أن الزيادة في الوضوء غير مبطلة بخلافها في السعي والطواف والصلاة ، وبالتالي فإن الهيئة الارتباطية في الوضوء تختلف عن الهيئة الارتباطية في السعي والصلاة .