. . . . . . . . . .
شرح
وبين الصفا والمروة [ أو بين الصفا والمروة ] فجاوزت النصف فعلَّمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علّمته ، فان هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله « 1 » .
واضطرار المرأة إلى قطع السعي بمجيء الحيض وإن لم يكن الحيض مانعاً عن صحة السعي إلا أنه بسبب التلوث الحاصل بالحيض ، مع أن البعض ومنهم صاحب الوسائل ذهب إلى استحباب تأخير السعي للطمث والطهارة تحمل على معنيين في الطواف بالبيت بمعنى من الحدثية وفي السعي بمعنى النقاء من التلوث . والحاصل أنه لا خدشة في الرواية من هذه الجهة ومثلها رواية الحلال « 2 » . وما فيها من قطعه للطمث غير ضائر بعد ذهاب بعض منهم صاحب الوسائل إلى استحباب تأخيره للطمث أو تبعض الحجية بلحاظ الطواف والموالاة دونه ، أو تحمل على ما ذكرناه في صحيحة أبي بصير .
وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : لا يجلس بين الصفا والمروة الا من جهد « 3 » . وظاهرها اعتبار الموالاة واستثناء مقدار ما يرد رمقه على نفسه ، وهي وإن كانت مطلقة للنصفين الا أنها مقيدة بالموثقة الأولى . ولا يعارض الصحيحة ما دل على جواز الاستراحة والجلوس في صحيحة الحلبي ، وذلك لأن صحيحة الحلبي وإن كانت صريحة في الجواز إلا أنها ظاهرة في اطلاق مدة الجلوس
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 85 ، ح 1 .
( 2 ) أبواب السعي ، ب 20 ، ح 4 .
( 3 ) أبواب الطواف ، ب 45 ، ح 2 .