. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : ان التشبيه بالوضوء لا محالة هو من وجه لا بقولٍ مطلق إذ لا يشترط في الوضوء العدد في ماهيته أي بشرط لا فلا تُبطل الغسلة الثالثة للوجه ولليد اليمنى الوضوء وإن أبطلت في اليسرى للخلل في المسح ببلّة الوضوء ، وهذا بخلاف السعي فهو مركب ما هوي مأخوذ فيه العدد كالصلاة ، فمقتضى القاعدة في السعي هو البطلان بالزيادة أو بالبدء بالمروة كما هو الحال في الصلاة إلا ما استثني بالدليل لعدم تحقق عنوان العدد المأخوذ في الماهية ، وعلى ذلك فاطلاق الامر بالطرح لما سعى والإعادة لا يدفعه ولا يقيّده التشبيه بالوضوء إذ هو من وجه .
الرابع : ما استظهره الصدوق وتبعه كاشف اللثام وجماعة من صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة « 1 » المتضمنة لذكر فرضين في الزيادة تسعاً وثمانية وظاهر السياق واتحاد مورد الزيادة مكاناً أي وهو على المروة في الانتهاء ، وعلى ذلك يكون بدأته في الفرض الثاني من المروة وتكون الرواية دالة على البطلان في الفرض الثاني وأن اللازم استيناف السعي ، فتدل على بطلان كل ما اتى به المبدوّ بالمروة ، وقد استظهر نظير ذلك من صحيح محمد بن مسلم « 2 » المتضمن لمن استيقن ثمانية أنه يضيف ستاً وأن ذلك وهو على المروة فيكون السبعة الأولى باطلة للبدأ فيها من المروة ، والثامن مبدأ للأسبوع الثاني وقد بدأه من الصفا ، لا أن الفرض فيها وهو على الصفا كي تدل على استحباب اتيان السعي الثاني كما ذهب إليه المشهور في مفادها في تلك المسألة .
هامش
( 1 ) أبواب السعي ، ب 12 ، ح 1 .
( 2 ) أبواب السعي ، ب 13 ، ح 1 وح 2 .