[ مسألة 336 : لو بدأ بالمروة قبل الصفا ]
مسألة 336 : لو بدأ بالمروة قبل الصفا فإن كان في شوطه الأول ألغاه وشرع من الصفا ، وإن كان بعده ألغى ما بيده وستأنف السعي من الأول ( 1 ) .
شرح
بينما صحيحة عبد الرحمن صريحة في اعتبار الموالاة ، وظاهرة في النهي عن أصل الجلوس فيأخذ بصريح كل منها ويحمل الظاهر عليه . نعم يظهر من صحيحة عبد الرحمن إيضاً أن الموالاة في الشوط الواحد أشدّ من الموالاة بين الأشواط .
ثانيا : أن الروايات المستدل باطلاقها على عدم شرطية الموالاة لا اطلاق فيها للنصف الأول ، وذلك لأن صحيحة معاوية بن عمار ليس فيها خروجه عن المسعى للصلاة بل محتملة الصلاة فيه لا سيما بقرينة ذيلها حيث ذكر أن المسجد على حافة المسعى ، أي أنه لا يبتعد عنه كثيراً لتقطع الموالاة ، بل الظاهر إرادة انه يصلي على المسعى فلا يحصل قطع للسعي .
وأما موثق بن فضال فالقطع فيه بمقدار صلاة الصبح ركعتين لا سيما إذا اتى بهما على المسعى بل في طريق الصدوق اسقط لفظ ( واحداً ) الذي هو تمييز للشوط مع أنهم التزموا بعدم قطع الموالاة في الطواف حول الكعبة فيما لو اتى بالفريضة ولو الرباعية ما دام هو في المطاف . وأما صحيح الأزرق فقد نصف فيه على الأربعة وإن ذكر الثلاثة عدلًا له ، وأما روايات الاستراحة فقد عرفت محصل الجمع بينها بل بعضها دال على الموالاة .
هذا مع أن جملة منها لا تعرض فيها للإتمام من حيث قطع .
هذا ويقرر مقتضى القاعدة في السعي في اعتبار الموالاة كما تقدم تقريرها في الطواف فلاحظ . نعم قد تقدم في موالاة الطواف أن الموالاة في النصف الثاني غير معتبرة فيما إذا كان القطع لغرض راجح كما دلت عليه النصوص .
( 1 ) سواء كان كان أو جاهلًا أو ناسياً يبطل كل ما أتى به من السعي كما