تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
إن رسول الله طاف على راحلته وسعى عليها بين الصفا والمروة « 1 » . ومفادهما كالصريح بعدم المداقة في استيعاب الحد ، بل القرب العرفي من الجبلين . فالالصاق أو الصعود مبني على الاحتياط ، وأما العنوان الواجب الوارد في الأدلة الطواف بينهما لا بالبينية الهندسية . الثاني : أن اللازم البدأة بالصفا وأن حساب الشوط هو بالسعي من أحدهما للآخر ، أما الرجوع للأول فهو شوط ثاني ، ولم يحك خلاف فيه الا ما حكاه السيوري في كنز العرفان والظاهر أنهم من العامة « 2 » إذ الروايات متواترة في ذلك « 3 » . الثالث : في اعتبار الموالاة في السعي أي في النصف الأول دون ما بعده فقط اختاره المفيد والحلبيون والشهيد الأول ، وبعض متأخري المتأخرين كصاحب الرياض وغيره ، خلافا للمحكي عن الأكثر . وفي التذكرة أطلق جواز الجلوس أثناءه للاستراحة ، وكذلك لقضاء الحاجة له أو لغيره ثمّ يعود فيتم ما قطع عليه . وقال ولو دخل وقت فريضة وهو في أثناء السعي قطعه وابتدأ بالصلاة فإذا فرغ منها تمم سعيه ولا نعلم فيه خلافاً ، ثمّ استدل عليه بصحيحة معاوية بن عمار الآتية واطلاق كلامه يمكن حمله على النصف الثاني « 4 » . لكن في المستند قال : لا تجب الموالاة في السعي
هامش
( 1 ) أبواب السعي ، ب 16 ، ح 6 . ( 2 ) وحكى عن أبي حنيفة أنه جوز البدء بالمروة . ( 3 ) أبواب السعي ، ب 6 - 12 - 13 . ( 4 ) التذكرة 139 : 8 م 500 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 383 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور