. . . . . . . . . .
شرح
الرابع : في المراد من البدنة : فقد نقل في لسان العرب عن أكثر اللغويين تعميمها إلى الإبل والبقرة وحكى في مجمع البحرين عمن حكى أن أئمة اللغة قد خصوها بالإبل ويدفع التعميم ظاهر قوله تعالى :وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها« 1 » وهو كناية عن النحر نعم العامة حيث بنو على تعميم النحر إلى البقر فعمموا البدنة مضافاً لأخذهم المعنى الوصفي للمادة لمطلق السنم وعظم الجسم .
وعلى أي تقدير فيرفع إرادة التعميم في المقام المقابلة في الروايات الواردة بين كفارة النعامة وغيرها من الحمار ونحوه بثبوت البدنة في الأول والبقرة في الثاني مما يدل على المقابلة بينهما .
وفي رواية أبي الصباح عبر ( ( وفي النعامة جزور ) ) « 2 » وهو دال على الاختصاص بالإبل والتعميم إلى الذكر والأنثى .
الخامس : أن المقدار اللازم من الطعام هو مدّ ، وأن أستحب أن يكون على الضعف نصف صاع جمعاً بين الروايات الدالة على كل منها .
ونظيره ورد في روايات كفارةً اليمين مع التصريح بانتداب ما زاد عليه مدّ في روايات أخرى .
السادس : في الصيام الذي هو بدلٌ عن الإطعام ، قولان : الأوّل : ستون يوماً ، والثاني : ثمانية عشر يوماً . ونسب الأول لجماعة . ووجه القولين اختلاف الروايات ،
هامش
( 1 ) الحج : 36 .
( 2 ) كفارات الصيد ، ب 1 ، ح 3 .