تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
وإما النقصان عن ستين فهو وإن كان له وجه لصحيح محمد بن مسلم وزرارة وهو مقتضى التعديل أيضاً إلّا أن الأحوط الوقوف على الستين لقوة كون ذلك العدد تحديداً شرعياً لمتوسط القيمة فيكون تحديداً في تقريب ، نظير ما وقع في تحديد مثل الصيد من النعم مع أن الآية مطلقة وكما سيأتي في ترتيب هذه الكفارة مع أن ظاهر البدوي للآية يقتضي التخيير بل إن في ذيل الآية الشريفة العديد من الروايات المعتبرة الواردة « 1 » المفسرة لقولهيَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْأن العدل رسول الله والإمام من بعده أي مما فوض حكمه إليهم ( صلوات الله عليهم ) . الثاني : ظاهر الأصحاب بل حكي عنه الاجماع أن الكفارة مرتبة وحكي عن العلامة التخيير ومال إليه في الحدائق . وظاهر الأخبار المزبورة يقتضي الترتيب وظاهر الآية وإن كانت يقتضي التخيير إلّا أن لفظة ( ( أو ) ) تستعمل بمعنى ( ( الواو ) ) لمطلق الجمع كما في قوله تعالى :وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً« 2 » وقوله تعالى :وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ« 3 » فيرفع اليد عن الظهور المنسبق لها . واستدل في الحدائق بصحيحة حريز عن أبي عبد الله أنه قال : ( ( وكل شيء في القرآن ( ( أو ) ) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء ، وكل شيء في القرآن فمن لم يجد فعليه كذا فالأول بالخيار ) ) « 4 »
هامش
( 1 ) تفسير البرهان . ( 2 ) الإنسان 24 . ( 3 ) النور : 61 . ( 4 ) أبواب بقية كفارات الإحرام ، ب 14 ، ح 1 .