. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : ان مفاد هذه الرواية لا يزيد عن الظهور الإطلاقي للآية فيقيد إطلاقها .
الثالث : في جنس الطعام فقد عبّر في العديد من الكلمات بالبُرّ ، وفي كلمات أخرى أطلق الإطعام ، وعن العلامة والشهيد الثاني التصريح باجزاء مطلق الطعام ولو غير البر وفي لسان العرب عن الخليل : العالي في كلام العرب أن الطعام هو البرّ خاصة ) ) - وقال أيضاً - وأهل الحجاز إذا أطلقوا اللفظ بالطعام عنوا به البرّ خاصة ) ) وفي مجمع البحرين الطعام : ( ( ما يؤكل وربما خص بالبُرّ ) )
وأما الروايات فقد ورد في كفارة اليمين ما يعطي الاختصاص كصحيحي الحلبي وهشام بن الحكم « 1 » وفي بعض ما ورد في كفارة الإفطار في شهر رمضان الإطعام بالتمر . وفي خصوص المقام روى الكليني بإسناده إلى الزهري عن علي بن الحسين فيه ( ( قال : يقوم الصيد قيمة عدل ثمّ يغض تلك القيمة على البرّ ، ثمّ يكال ذلك البرّ أصواعاً . . . ) ) « 2 » وفي الفقه الرضوي أورد عين العبارة « 3 » هذا والتعدي عن كفارة اليمين في الروايات « 4 » الأولى على تقدير تسليم دلالتها على الحصر ، محل تأملٍ . وكذا الحال في دلالة رواية الزهري فإن استفادة الحصر منها محل تأمل . مضافاً إلى أن نزول القرآن الكريم على لغة الحجاز في استعمال الألفاظ وتفهيم المعاني محل تأمل فضلًا عن الروايات ، وتمام الكلام موكول لباب الكفارات .
هامش
( 1 ) أبواب الكفارات ، ب 14 .
( 2 ) أبواب بقية الصوم الواجب ، ب 1 ، ح 1 .
( 3 ) فقه الرضوي : 201 ، ب 29 .
( 4 ) أبواب الكفارات ، ب 12 و 14 .