. . . . . . . . . .
شرح
طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة ؟ قال : يستقبل . قلت : ففاته ذلك ، قال ليس عليه شيء « 1 » . وأجيب عنها ، أما عن صحيحة رفاعة فبأن البناء على اليقين ليس البناء على الأقل بل هو نظير ما ورد في الصلاة بمعنى اللزوم من تحصيل اليقين بالفراغ ، وهو في المقام لا يحصل الا بإعادة الطواف لأن البناء على الأقل لا يأمن فيه الزيادة المحتملة .
وأما بقية الروايات فغاية دلالتها على عدم بطلان النسك لا على عدم بطلان الطواف ولزوم قضائه ويشهد لذلك .
أولًا : ما في ذيل صحيحة منصور بن حازم المتقدمة من الجمع بين نفي الشيء عليه وطلب الإعادة ، فما في بقية الروايات من نفي الشيء عليه هو كما في بقية الأبواب من نفي لزوم إعادة الحج من قابل ونحو ذلك ،
ويشهد ثانياً لكون مورد السؤال الثاني في الروايات هو عن صحة الحج أن الراوي سئل ثانيا بعد علمه بلزوم تدارك الطواف في الأثناء من جوابه الأول فكان ذلك موجباً للشك في صحة النسك حينئذ ، لأن تدارك الطواف هو الوظيفة التي فرض الجهل بها بعد ما بيّن في صدر تلك الروايات أنها وظيفة الشاك .
وثالثاً : ان فرض كون السؤال الثاني هو عن خصوص الطواف وقضائه دون صحة النسك يستلزم مفروغية صحة الحج عند الراوي وهو خلاف الظاهر مع فرض لزوم تدارك المذكور في الجواب الأول .
وهذا المفاد في الروايات هو الأقوى لا ما ذهب إليه الشيخ وجماعة من حمل
هامش
( 1 ) نفس الباب ، ح 10 .