. . . . . . . . . .
شرح
الشك على ما بعد الفراغ ، ولا ما ذهب إليه جماعة من متأخري المتأخرين كالأردبيلي وصاحب المدارك والمجلسي ، وصاحب الحدائق ، وجملة من اعلام العصر من تفسير نفي الشيء بنفي لزوم تدارك الطواف .
ورابعاً : يشهد لذلك تكرر هذا التعبير في أبواب الصلاة المنصب لصحتها أولا ، لا لنفي لزوم التدارك بالقضاء ونحوه الا بالاطلاق الذي هو محل تأمل بعد مسبوقية الأمر بتدارك الطواف ، وأما التعبير في صحيحة منصور ب - الإعادة أحب إلي وأفضل - فقد تكرر في الروايات استعماله في موارد الوجوب ، ولعل هذا الحمل يظهر من الأردبيلي في نهاية كلامه بقرينة أنه ساوى بين الخلل الموضوعي وهذا الخلل الحكمي ، وجعل بطلان النسك منحصراً في الخلل العمدي ، وبالتالي تبين لنا عموم قاعدة صحة النسك بالخلل في الطواف والسعي غير العمدي ، سواء كان حكمياً أو موضوعياً فيما إذا لم يتركه من رأس فيتضح الحال في المقام الثاني .
وأما حمل الشيخ الشك على ما بعد الفراغ فخلاف الظاهر لوحدة مورد السؤال الثاني مع السؤال الأول .
وهاهنا فروع :
الأوّل : لو شك بعد الفراغ وتجاوز المحل فلا يعتني بشكه لعموم قاعدة التجاوز والفراغ . انما الكلام في تحديد المحل . فقد ذهب في كشف اللثام إلى أن الفراغ يحصل بالنية والبناء وهو محل تأمل كما حرر في القاعدة ، مضافاً إلى ما مرّ من دلالة روايات القران على بقاء الموالاة بالكون في المحل ، فالفراغ كما مر لا يحصل إلّا بالخروج عن المطاف أو بالاشتغال بالصلاة أو السعي ، أو بالفاصل المزيل للموالاة .
الثاني : إذا تيقن السبعة وشك في الزائد ثمانية فصاعداً فطوافه صحيح ، ويدل على ذلك صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عن رجل طاف بالبيت