. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ ليصلي ركعتين « 1 » وظاهر بقية الروايات المتقدمة شرطية تمام الطواف الثامن ، كما في صحيح محمد بن مسلم وغيره ومفهوم الشرطية عدم تحقق القران بما دون تمام الشوط الواحد ، مضافاً إلى رواية أبي كهمز قال : سألت أبا عبد الله عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط . قال : ان ذكر قبل أن يبلغ الركن فليقطعه « 2 » . وقد حملت صحيحة بن سنان لأجل التعارض على الوهم بمعنى الشك فمن ثمّ يكون الحكم فيها مخالف لما دل على مبطلية الشك ، وهذا الحمل لا شاهد عليه .
واحتمل بعض أن الدخول أعم من الاتمام واتيان البعض ، فيقيّد اطلاقه بما دلّ على لزوم الاتمام . وهو وإن كان خلاف الظاهر إلّا أنه لا بأس به لعدم كون دلالة الدخول على البعض بدرجة الصراحة .
الخامس : هل الصلاة للطواف الأول الذي وقع نافلة يؤتى بها بعد السعي ، أم يسوغ اتيانها بعد صلاة الطواف الثاني ؟ .
نسب في الحدائق للأصحاب الأول ، وأن ذلك مقتضى الجمع بين الروايات المطلقة الآمرة بصلاة أربع ركعات ، أي الأعم من وصلها أو التفريق بينهما بالسعي . والروايات المفصلة صراحة بذلك ، مضافاً إلى أن الروايات المفصلة هي في طواف الفريضة ، وجملة من الروايات المطلقة هي في الأعم .
هذا وقد يقال أن ركعتي الطواف الأول بعد انقلابه نافلة فالخطب فيه هين لعدم اشتراط صحته بالصلاة فالامر ندبي . وقد يتنظر فيه بأن الحال وإن كان كذلك
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 34 ، ح 5 .
( 2 ) أبواب الطواف ، ب 34 ، ح 3 .