تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
علي إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستاً وكذلك إذا استيقن انه سعى ثمانية أضاف إليها ستاً « 1 » . والوجه في اختصاص مورد الصحيحة بالساهي التعبير ب‍ - ( استيقن ) أي انكشف له وعلم بعد ذلك . ومثلها مصحح أبي بصير قال : قلت له : في حديث فإنه طاف وهو متطوع ثماني مرات وهو ناسٍ قال : فليتمه طوافين ثمّ يصلي أربع ركعات ، فأما الفريضة فليعد حتى يتم سبعة أشواط « 2 » . وهذه الرواية قد استظهر منها البعض نفي وجوب الاتمام وجواز إعادة الفريضة من رأس في طواف مستقل جديد ، فيكون إتمام الشوط الزائد مستحباً وهو ضعيف ، لأن المقابلة في الرواية بين النافلة والفريضة ليس بلحاظ الاتمام وعدمه إذ قد عبّر في كلا الشقين بالاتمام ، بل المقابلة بلحاظ الصحة والفساد ، أي أن في النافلة ليس الثاني إعادة للأول بخلاف الفريضة فإن الثاني إعادة لعدم صحة الأول ، وبالتالي فيلزم الإعادة ، فالصحيحة دالة على بطلان القران ولو سهواً في الفريضة ولزوم الإعادة سواء باتمام ما بيده كما هو مفادها ، أو رفع اليد عنه بعد حصول الفصل بطواف مستأنف بناء على عدم حرمة إبطال العمل العبادي في مثل الطواف وغيره ، ويتطابق مع مفاد هذه الرواية صحيحة أبي بصير المتقدمة التي فيها قوله يعيد حتى يثبته أو حتى يستتمه . ولعل ظاهر القائلين باستحباب الاتمام هو عدم مبطلية القران في الفريضة سهواً ولو بشوط
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 34 ، ح 10 - 12 . ( 2 ) أبواب الطواف ، ب 34 ، ح 2 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 336 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور