. . . . . . . . . .
شرح
أشواط فزاد ستة ثمّ ركع أربع ركعات « 1 » .
ومثلها صحيح زرارة « 2 » الا انه صرح فيها بطواف الفريضة . وتقريب الاستدلال بها ان صدور الزيادة السهوية عنه منفيّة ، فلا بد أن يحمل طواف الثمانية على قصده انشاء طواف جديد والقرن بين الطوافين ، والظاهر منه العمد لذلك لعدم تحقق السهو منه ، فبهذا التقريب تكون الصحيحتان الأخيرتان ناصّتين على جواز القران في الفريضة كالنافلة غاية الأمر يحمل ما ورد من النهي عنه في الفريضة بصورة مؤكدة على صورة الكراهة الشديدة .
والجواب عنه : أن فرض الصحيحتين الأوليتين إنما هما في الزيادة في الطواف الواحد ، لا في انشاء طواف مستأنف ثاني كي يكون مورد القران . غاية الأمر أن جوابه استتمام الشوط الزائد بستة ليقع طوافاً ثانياً جديداً هو تعبد باعتبار الشوط الزائد طواف مستأنف ، فيكون تعبداً بتوسعة القران إلى اتيان الشوط والشوطين زيادة ، وإن لم يأت بطواف كامل زائداً .
وأما الصحيحتين الأخيرتين ، فظهور الفرض فيهما أيضا كذلك ، أي في الاتيان بشوط زائد في طواف الفريضة نفسه ، غاية الأمر أن نسبة ذلك إلى المعصوم هي للتقية نظير ما ورد ذلك في أبواب أخرى ، وصحيح زرارة كما سيأتي صريح في عدم الاعتداد بالطواف الأول لا صحته فريضة . وبعبارة أخرى القرآن يبطل الطواف المتقدم .
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 34 ، ح 6 .
( 2 ) أبواب الطواف ، ب 34 ، ح 7 .