. . . . . . . . . .
شرح
فالصحيح ما هو المعروف عند الأصحاب من مبطلية القران .
الثاني والثالث : فيما لو أتى بشوط زائد سهواً ، فهل يجب عليه اتمامه بستة ، أم يستحب له ذلك كما ذهب إليه جماعة وعلى كلا التقديرين فهل الفريضة هو الثاني أو الأول ، وهل الحال في السهو والعمد سيّان ، أم انهما يبطلان في العمد ويعيد بمرّة ثالثة .
اختار العلامة أن الفريضة هو الأول ، وهو ظاهر جماعة أيضا ، واختار في الحدائق أن الفريضة هو الثاني ونسبه إلى الأصحاب ، واختار بعض المعاصرين بطلانهما في العمد . والصحيح هو مانعية القران لصحة الأول فريضة بمعنى أن طواف الفريضة يشترط أن لا يلحق به طواف مقرون بدون فصل ركعتين ، وهذه المانعية مطلقة في العمد والسهو فمانعية القران ليست بنحو التضايف ، كما أن هذه المانعية بنحو الكراهة في طواف النافلة ، فلو أتى بطواف نافلة ، ثمّ قرن به فريضة لصح كل منهما بخلاف العكس . ويدل على ذلك في كلا الفرعين ما ورد في من زاد في طوافه سهواً أنه يتمه بستة ، وقد تقدمت صحيحة محمد بن مسلم وصحيحة رفاعة وصحيحة معاوية بن وهب ومثلها صحيحة أبي أيوب « 1 » ، وغيرها من الروايات . وهذه الروايات وإن كانت مطلقة في من زاد سهواً وعمداً فتباين ما دلّ على بطلان الزيادة مطلقاً سهواً وعمداً . إلا أن هناك روايات خاصة في من زاد سهواً فتوجب تخصيص كلّ من الطائفتين فتنقلب النسبة بينهما . ومن تلك الروايات الخاصة صحيحة أخرى لمحمد بن مسلم عن أحدهما قال : إن في كتاب
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 34 ، ح 13 .