تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
. . . . . . . . . .
شرح
الثالثة : إنه يستفاد من جواز الصلاة خلف المقام بعيداً عنه بمسافة على أن تكون بحياله عند الزحام قريباً من ظلال المسجد كما في صحيح الحسين بن عثمان « 1 » . أن المطاف متسعٌ حيث أن المسجد الحرام صادق على التوسعة في زمن الصادق والكاظم ، والواجب في المطاف هو كونه في فناء المسجد المحيط بالبيت كما هو الحال في صلاة الطواف . وبعبارة أخرى : أنه يستفاد من هذه الصحيحة توسعة المسجدية ، وسيأتي أنها المدار في صحة الطواف . الرابعة : الظاهر أن أصل القول بالتحديد نشأ من الشيخ الطوسي وتبعه عليه بعض من تأخر عنه كالكيدري في الاصباح وابن سعيد في الجامع وأبي المجد الحلبي في إشارة السبق وابن زهرة مدعياً الاجماع في الغنية . وقد استند في الخلاف ( م 133 ) إلى قاعدة الاشتغال ، وحكى تجويز خصوص الشافعي له من العامة ولو مع الحائل كسقاء زمزم ونحوه . نعم منعه ابن حرزم في المحلى لسيرته ولكون الابتعاد عبثاً ، وفي المغنى لابن قدّامة يستحب الدنو بالبيت لأنه هو المقصود وإن تباعد من البيت في الطواف أجزأه ما لم يخرج من المسجد سواء حال بينه وبين البيت حائل من قبة أو غيره أو لم يحل ، وقد روت أم سلمة في المتفق عليه قالت : شكوت إلى رسول الله إني اشتكي . فقال : طوفي من وراء الناس وأنت راكبة . فقالت : طفت ورسول الله يصلي إلى جنب البيت .
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 75 ، ح 2 .