تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . . . . . . . . .
شرح
والكافر الذي أفتى به الكل أو الجل ، ولا سيما أن الشيخ روى هذه الرواية في التهذيب عن الأشعري عنه وإن كانت في الكافي رواية العبيدي عنه وهو الذي يروي كفارة الجمع في الافطار على المحرم وقد عمل بها المشهور ، فمع مجموع كل ذلك لا بأس باعتبار حاله ولو بدرجة الحسن . الرواية الثانية صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عن الطواف خلف المقام ؟ قال : ( ( ما أحب ذلك وما أرى به بأساً فلا تفعله الا أن لا تجد منه بداً ) ) « 1 » . وتجدر الإشارة إلى بعض النقاط قبل الخوض في الجمع بين الروايتين . الأولى : إن ما يلوح من صاحب المدارك من استظهار إناطة الطواف بذلك الحد لكون الصلاة خلف المقام لأنها توقع خارج المطاف ، يدفعه أن المدار في الصلاة عند المقام أو خلفه هو المقام بمعنى الحجر لا موضعه كي يكون تحديداً مكانياً ، فلما كان لصيق البيت في عهده كانت الصلاة خلفه جنب البيت ، والآن خلفه بعيدة عن البيت . الثانية : فصل بعض اعلام العصر « 2 » . بين اتصال الصفوف وبين خلو المطاف ، فيجوز خلف المقام في الأولى دون الثانية . وكأن وجهه أن الطواف في الصورة الثانية لا يكون بالبيت بالدقة بل طوافاً بحريم البيت أو بموضع المسجد القديم ونحو ذلك ، بخلافه في الصورة الأولى فإنه بالاتصال يكون السيل والمجموع البشري طائفاً بالبيت لا سيما مع صدق المسجد الحرام على التوسعة .
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 28 ، ح 2 . ( 2 ) السيد الكلبايكاني .