. . . . . . . . . .
شرح
المستند . والروايات الواردة في المقام تقتضي الاطلاق كما في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال : ( ( الأغلف لا يطوف بالبيت ، ولا بأس أن تطوف المرأة ) ) « 1 » والأغلف لغة صادق على مطلق الذكر ، وقد تقيد دلالة هذه الصحيحة بقرينتين :
أحدهما : ان الخطاب ( ( بلا يطوف ) ) انما يتوجه لمن يطوف بنفسه ويحرم كذلك .
ثانيها : أن المقابلة في الرواية مع المرأة تقتضي أخذ الرجل وكلتيهما محل نظر .
اما الأولى : فإن الخطاب ارشادي للشرطية كما هو ظهور الأدلة في المركبات فمن ثمّ لم يجعل نهياً استقلالياً وانما هو للارشاد للمانعية مع أن التعبير المزبور شامل للطواف مباشرة ولمن يطاف به ولمن يوقع الطواف فيه ولمن يطوف نيابة ، كما هو الحال في ألسن شرائط الطواف الأخرى كلا يطوف الا على وضوء .
وأما الثانية : فإن المقابلة بالمرأة كناية عن تقابل الجنسين كما هو الحال في بقية الشرائط في الحج وغيره .
وفي صحيح حريز عن أبي عبد الله قال : لا بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة فأما الرجل فلا يطوف الا وهو مختتن « 2 » .
وفي موثقة حنان بن سدير قال : سألت أبا عبد الله عن نصراني اسلم وحضر الحج ولم يكن اختتن . يحج قبل أن يختتن ؟ قال : لا . ولكن يبدأ بالسنة « 3 » .
هامش
( 1 ) أبواب مقدمات الطواف ، ب 33 ، ح 1 .
( 2 ) أبواب مقدمات الطواف ، ب 30 ، ح 3 .
( 3 ) أبواب مقدمات الطواف ، ب 30 ، ح 4 .