. . . . . . . . . .
شرح
الا أنه قد صرح فيها بأن سنة العرب قبل أن يمنعوا هي الطواف بالبيت كذلك لمن افتقد الثياب . مع أن الأقوى في الأزدي الصيرفي الاعتماد عليه لأن التضعيف معلل بالغلو كما صرح الشيخ في الفهرست وهو صاحب كتاب يرويه عنه علي بن الحكم الثقة وجماعة ، ويروي عن جماعة من الثقات الأجلاء كالحسين بن علي بن يقطين وأخوه الحسن والوشاء وغيرهم من الرواة الثقات المشتركين في الرواية عنه وعن بن يسار الثقة المتقدّم ، مضافاً إلى أنه كثير الرواية .
هذا وقد روى رواية أخرى صاحب تفسير الفرات في نفس المضمون حكاها صاحب الجواهر عنه .
وقد أشكل على دلالة النهي عن طواف العريان بأن النسبة بينه وبين شرطية ستر العورة هي العموم والخصوص من وجه ، إذ قد تستر العورة بالحشيش والطين مع صدق أنه عاري ، وقد يلبس اللباس ولا يستر العورة فلا يقال أنه عاري . نعم لو كان لسان الدليل ستر العورة باللباس كما في الصلاة لتمّ الاستدلال بالروايات الواردة في المقام .
وفيه : أن العري العمدة فيه هو بلحاظ العورة لا بقية اجزاء البدن فقط ويشهد لذلك صحيحة الكناني المتقدمة حيث ذكر تعري المرأة المشركة . فالصحيح أن هذا العنوان يدل على ستر العورة باللباس كما هو الحال في باب الصلاة ، فلو سترها بالأعشاب ونحوه لبقى صدق عنوان العاري عليه . وأما عري بعض الصدر ونحوه فلا يشمله العنوان لا سيما وقد ورد النص بجواز الاتشاح في الاحرام .
ثمّ إنه يشترط في الساتر أن لا يكون لبسه محرماً كما في الصلاة للزوم اجتماع الامر والنهي على ما هو الأقوى من تعلق الوجوب النفسي ضمناً