تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

[ الرابع : من الأمور المعتبرة في الطواف : الطهارة من الخبث ]

الرابع : من الأمور المعتبرة في الطواف : الطهارة من الخبث ، فلا يصح الطواف مع نجاسة البدن أو اللباس ، والنجاسة المعفو عنها في الصلاة كالدم الأقل من الدرهم لا تكون معفواً عنها في الطواف على الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وحكي ذلك عن الشيخ والأشهر وخالف فيه ابن جنيد بالكراهة واستظهر ذلك من ابن حمزة ونسب ذلك إلى جماعة من متأخري المتأخرين ويدل على الحكم موثقة أو مصححة يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد الله رأيت في ثوبي شيئاً من دم وأنا أطوف قال : ( ( فأعرف الموضع ثمّ أخرج فاغسله ثمّ عدّ فابن على طوافك ) ) « 1 » . ومثلها رواية الشيخ عنه « 2 » في الصحيح إلى ابن أبي نصر عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله قال قلت له رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله ، فطاف في ثوبه ، فقال : ( ( أجزأه الطواف ، ثمّ ينزعه ويصلّي في ثوب طاهر ) ) « 3 » واستظهر منه المعارضة لمعتبرة يونس المتقدمة لدلالته على صحة الطواف مع النجاسة ومن ثمّ قيل إنها مهجورة العمل عند الأصحاب مضافاً لضعفها بالارسال . وفيه : لا دلالة في الرواية على كون الفرض في الطواف مع العلم والعمد أي مع الالتفات إلى النجاسة غاية الأمر انها مطلقة أو فقل ان للاطلاق موجب لانسباق الالتفات إلى النجاسة ولكن يرفع اليد عن الاطلاق بالمعتبرة السابقة ، ومن ثمّ دعوى الهجران من الأصحاب في غير محلها بعد تقيد اطلاقها بصورة الجهل
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 52 ، ح 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، ح 2 . ( 3 ) نفس المصدر ، ح 3 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 296 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور