. . . . . . . . . .
شرح
وقد أحتمل غير واحد من اعلام العصر أن ذكر المبطون هاهنا ليس عنواناً لفاقد الطهارة إذ هو لا يختلف عن المستحاضة لا سيما المتوسطة والكثيرة بل هو ( ( المغلوب عليه ) ) العاجز عن الطواف لا من جهة أن طهارته ناقصة واستشهدوا لذلك بعدة قرائن أيضاً :
منها : عطف الكسير عليه . ومنها أن في عدة روايات ذكر النيابة عنه في الرمي .
ومنها : النيابة عنه في الصلاة مع أن الصلاة تجزي بالطهارة العذرية .
ومنها : ما ذكر في روايات أخرى عنوان المريض المغلوب عليه في قبال المغمى عليه وهو ينطبق على كلا من المبطون والكسير فيما إذا كانا عاجزين .
ومنها : ما في صحيحة يونس بن عبد الرحمن عن البجلي قال : سألت أبا الحسن أو كتبت إليه عن سعيد بن يسار انه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه أطوف عنه وأسعى ؟ قال : لا ، ولكن دعه فإن برئ قضى هو والا فاقض أنت عنه ) ) « 1 » وهي صريحة في كون النيابة في العجز لاقتران النيابة في السعي عنه في السؤال .
ومنها : أن جهة العجز في المبطون قد تتصور من جهة تلويث المسجد الحرام وقد عرفت تصريح النراقي انه المراد من الطهارة الخبيثة اللازمة لدخول المسجد ومن ثمّ كان الأوفق للمبطون استظهار المعنى الثاني وانه مراد المتقدمين واستظهار متأخري الاعصار من كلمات المتقدمين الاحتمال الأول ليس التام .
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 45 ، ح 3 .