الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) مقتضى القاعدة فيما يشترط فيه الطهارة هو استباحته بالطهارة العذرية سواء كانت مائية أو ترابية .
وقد ورد في المستحاضة ما يدل على ذلك كموثق عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله عن المستحاضة يطؤها زوجها وهل تطوف بالبيت - إلى أن قال - ( ( تصلي كل صلاتين بغسل واحد وكل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت ) ) « 1 » .
وهي ناصة على أن ما يستحل به الصلاة يستحل به الطواف وغيرها من الروايات « 2 » .
والمراد من الرواية كما هو مقتضى القاعدة هو أن المستحاضة سواء القليلة أو المتوسطة أو الكثيرة كما تستحل الصلاة بالوضوء أو الغسل فكذلك لا بدّ لها من ايقاعها لأجل الطواف لان المستحاضة دائم الحدث كالمبطون والمسلوس ، فلا بدّ لها - في استباحة أحد الغايات الواجبة المشروطة بالطهارة - من ايقاعه لكل غاية ولا تكتفي بإيقاعه لغاية عن ايقاعه لغاية أخرى لأن الطهارة حكمية وليست حقيقية فمع استمرار الحدث تنتقض الطهارة وغاية ما حصل التعبد الحكمي بوجودها هي لأجل الغاية التي وقعت لأجلها ، فمن ثمّ توقع المتوسطة غسلًا واحداً لكل من الطواف والصلاة كما استفيد ذلك من ما ورد لمجموع صلاتها اليومية مع
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 91 ، ح 3 .
( 2 ) أبواب الطواف ، ب 91 ، وأبواب النفاس ، ب 3 .