تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
الطواف السابق ولزوم البناء على ما مضى لان الزيادة سوف تكون قرانا . ان قلت : ان الزيادة لم تقصد كطواف مستقل كي تحقق القران بل على تقدير عدم الأمر بالزيادة أي عدم الأمر بالإعادة لم يقصد المكلف أمر آخر جديد وانما الذي نواه هو خصوص الأمر بالفريضة فلا تقع الزيادة عبادة لعدم قصد أمر الأخر وهذا وجه آخر لعدم تحقق القران . قلت : ان الظاهر من أدلة القران الآتية هو تحققه بمجرد قصد الشواط الزائد فمن ثمّ يستحب اتمام الشوط الزائد اسبوعاً آخر فيما لو اتى به سهواً « 1 » مما يدل على تحقق واقع القران وان لم يقصد به الطواف المستقل ولم يقصد به عنوان الزيادة ما دام قاصداً لأصل الشوط . وأما قصد العبادية لهذا الشوط فقصد امر الفريضة ليس بنحو الحيثية التقيدية بل بنحو الداعي وذلك بتحقق العبادية بأدنى إضافة وان كان منشأ الإضافة غير مطابق للواقع . وعلى ذلك فصورة الاحتياط المذكورة في المتن محتملة لإيجاد المانع المبطل فلا توجب اليقين بالفراغ بل صورة الاحتياط الصحيحة هو ما ذكره المشهور من اتمام ما بيده من الطواف السابق ثمّ الصلاة ركعتين ثمّ الاتيان بأسبوع آخر مع ركعتيه . الثالثة : وقد صرح جماعة باعتبار الموالاة في النصف الثاني أيضاً عند عدم العذر أو الداعي الراجح ولعل ذلك هو الأظهر لما تقدم من أن مقتضى القاعدة من الطواف المقيد بالعدد الخاص هو الموالاة مطلقاً غاية الأمر رفع اليد عن ذلك
هامش
( 1 ) مسألة : 314 .