. . . . . . . . . .
شرح
وإلّا فلو بنى على أن الشرط هو الطهارة فلم يمضي محلها . بل الصحيح لو بنى على أن الشرط هو الوضوء نفسه لأشكل مضي المحل لان محل الوضوء ما زال باقياً لعدم اشتراط صحته بتعقب الصلاة أو الطواف بعده وان اشترط في الصلاة والطواف تقدم الوضوء عليها ولكن يمكن دفع الاشكال الأخير بأنه يتم لو أريد إجراء القاعدة في نفس الوضوء بخلاف ما لو أجريت في نفس الصلاة والطواف بلحاظ الاجزاء الماضية وحيث أن الصحيح شرطية الطهارة فلا مجال لجريان القاعدة في الأثناء .
ولا يخفى ما في تمثيل صاحب الجواهر في المقام بصلاة الظهر والعصر من الفرق .
الصورة الثالثة : ما لو شك بعد الفراغ ففي كشف اللثام أجرى استصحاب الحدث فيما كان متيقناً سابقاً أو لم يكن متيقناً بالطهارة مع أنه حكى عن العلامة في التذكرة والتحرير جريان قاعدة الفراغ بعد العمل ، ولعل وجه منع جريان القاعدة بدعوى بقاء المحل كما لو شك في عدد الطواف بعد ان رفع اليد عن الطواف ولكن كان واقفا في المطاف ولم يتخلل فاصل زماني طويل ولم يدخل في صلاة الطواف فمحل الطواف باقي مع عدم الفصل المكاني والزماني وعدم الدخول في العمل المترتب .
وفيه : ان المحل وان كان باقياً بذلك في صور الشك الأخرى الا انه في خصوص المقام والفرض استيقانه بإتيان السبعة أي الفراغ من العمل وتمحض الشك في الشرط بخلاف الصور الأخرى من الشك فإنها لا يقين فيها بحصول العدد فلا يقين بالفراغ مع فرض عدم الفاصل .