. . . . . . . . . .
شرح
الدعائم « 1 » روايتين دالتين على نفس التفصيل المتقدم وقد ذكر فيهما عموم العذر من رعاف أو وجع أو حدث وما أشبه ذلك .
وأما ما نسب إلى الصدوق من العمل بصحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثمّ رأت دماً قال : ( ( تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت واعتدت بما مضى ) ) « 2 » فأشكل على دلالتها بأنها خاصة بالحائض وبأن مفادها عدم البطلان بالخلل بالموالاة لا عدم مانعية وناقضية الحدث للطواف إذ أقل الحيض يستلزم التأخر بثلاثة أيام ، وفي كلا الاشكالين نظر .
أما الأوّل : فلأن طرو الحيض لا يوجب إخلال إلّا من جهة فقد الطهارة المعتبرة في الطواف .
وأما الثاني : فقد تقدم ضعفه وان القواطع انما يعتبر قطعها بعد مفروغية اعتبار الموالاة . والشيخ حمل مفاد الرواية على النافلة والموجب لحمل اطلاقها على ذلك هو معارضتها بعدة من الروايات « 3 » الدالة على التفصيل المتقدم أي بين النصف وما بعده .
هذا مضافاً إلى معارضة ما تقدم من الروايات في خصوص المقام ، ومعارضة ما يأتي من الروايات في القواطع على كبرى التفصيل المزبورة .
هامش
( 1 ) البحار 210 : 99 - 211 .
( 2 ) أبواب الطواف ، ب 85 ، ح 3 .
( 3 ) أبواب الطواف ، ب 85 .