. . . . . . . . . .
شرح
فلم يفصل بين النافلة والفريضة . واطلاق صورة المتن في طريق الصدوق محمول على صورة التقييد في طريق الشيخ ثمّ ان مفاد الروايتين السابقتين صريح في التفصيل ما بين قبل النصف وبعده ، وقد ذكر في مفاد الرواية الأولى احتمالين .
الأوّل : التعبد بناقضية الحدث للأكوان المتخللة بين الاجزاء فقط كما هو الحال في الصلاة .
الثاني : اعتبار الموالاة كما ذهب إليه المشهور ، وبعبارة أخرى : ان هناك مسألتين أحدهما مانعية الحدث والأخرى الموالاة .
وفيه : لا مبانية بين الاحتمالين بل ملازمة والوجه في ذلك ،
ان النقض والقطع في الأكوان المتخللة إنما يعتبر إذا اعتبرت تلك الأكوان لتحقيق الاتصال بين الاجزاء وبقاء الصورة المجموعية بين الاجزاء وإلّا فمع عدم اعتبار الاتصال لا لحاظ للأكوان حينئذ فلا يمكن لحاظ ولا صدق معنى القطع والنقض . وقد بين ذلك بوضوح في باب خلل الصلاة .
فالاتصال هو لحاظ الهيئة الاجتماعية أي صورة العمل كوحدة مجموعية قابلة للانمحاء والانقطاع والانتقاض وبذلك يكون مفاد الرواية وما يأتي من النواقض والقواطع هو مفادان في الحقيقة أحدهما اعتبار القاطع التعبدي ، الثاني اعتبار الموالاة مفروغ عنها في الرتبة السابقة . وهي قابلة للانقطاع بالقاطع العرفي كالخروج عن المطاف بالابتعاد كثيراً أو بالقاطع التعبدي كالحدث وغيره .
بالالتفات لذلك استفاد المشهور مفاداً مشتركاً من روايات القواطع والنواقض وهو اعتبار الموالاة قبل النصف دون ما بعده ومن ثمّ تكون شرطيتها كالكبرى في موارد القواطع ، ويحمل الاطلاق في بعض أدلة القواطع على ما قبل النصف دون ما بعده بعد عدم اعتبار الموالاة في النصف الثاني فضلًا عن تصور