. . . . . . . . . .
شرح
كانت قبل النصف والكلام تارة بحسب مقتضى القاعدة وأخرى بحسب الروايات . فقد يقرر مقتضى القاعدة بأن الأصل عدم اعتبار الشرط المشكوك وهي الموالاة .
وبعبارة أخرى : الأصل عدم مانعية أو ناقضية الحدث إذ ان شرطية الطهارة غاية ما تقتضيه هو لزوم اتصاف الاجزاء بالطهارة لا لزوم اتصاف الأكوان المتخللة بالطهارة والصحيح ان مقتضى القاعدة وان كان أصالة عدم اعتبار الشرط المشكوك أو المانع أو الناقض المشكوك إلّا أن مقتضى أخذ العدد في ماهية المركبات كما في الطواف والصلاة يقتضى اعتبار الهيئة الاتصالية لان تقيد الماهية المركبة بالعدد موجب لظهور الكم في الاتصال ، نعم غاية ذلك هو اعتبار الموالاة العرفية وقاطعية الفصل الطويل زماناً أو الفصل البعيد مكاناً . ولك ان تقول ان الهيئة الاتصالية هي الموجبة لاجتماع عدد الأشواط في طواف متمايز عن طواف آخر وإلّا لاختلطت اجزاء المجموعات ، فالاتصال كالخيط الواصل بين اجزاء الخرز ، اما القواطع التعبدية المشكوكة فلا بدّ من إقامة الدليل عليها . وعلى ذلك فلو لم يدل الدليل على قاطعية المشكوك كما لو فرض ذلك في الحدث لكان غاية ما يلزم هو تجديد الطهارة في المطاف ثمّ البناء على ما سبق بعد توفر الموالاة العرفية
فتحصل ان القاطع التعبدي انما تعتبر مانعيته في الأكوان المتخللة وان كانت متصلة عرفاً . ويستدل للمشهور ،
بالصحيح إلى جميل وابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أحدهما في الرجل يحدث في طوافه الفريضة وقد طاف بعضه قال ( ( يخرج ويتوضى فإن كان جاز النصف بنى على طوافه ، وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف ) ) « 1 » .
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 40 ، ح 1 .