. . . . . . . . . .
شرح
إلّا أن يؤخرها إلى الحج فتكون بمنى والتعجيل أحب اليّ ) ) « 1 » . وهذه الرواية حملت على عمرة التمتع لتعقب العمرة بمنى أي الحج ومن ثمّ قيل باضطراب المتن في صحيحة منصور بن حازم لأن المفردة لا يعقبها الذهاب لمنى .
وفيه أن المفردة في الأشهر الثلاثة يمكن ان يشاء الحج بعدها وبذلك تبين إطلاق صحيحة معاوية بن عمار لكل من المفردة والمتمتع بها وكذلك صحيحة منصور بن حازم مضافاً إلى ما مرّ سابقاً إلى ماهية النسك بمقتضى ان عمرة التمتع تتضمن كل ما في المفردة إلّا ما خصص بالدليل .
الطائفة الثالثة : ما دل على عموم تقييد الهدي الواجب بمنى أو مكة .
وفي حسنة إبراهيم الكرخي عن أبي عبد الله في رجل قدم بهديه مكة في العشر فقال ( ( ان كان هدي واجباً فلا ينحره إلّا بمنى وان كان ليس بواجب فلينحر بمكة ان شاء وان كان قد أشعره أو قلده فلا ينحر إلّا يوم الأضحى ) ) « 2 » .
وهي وان كانت مطلقة إلّا أن موردها بعد تعين الهدي واتخاذه ولا يبعد القول بالوجوب مطلقاً لمن دخل الحرم هدي أو اتخذ أو عين هديا في الحرم أيضاً أن يلزم بذبحه في الحرم ولا يجوز اخراجه عنه بل من هذه الرواية . قد يتنبه إلى وجه مستقل أي إلى عنوان ( ( هدي ) ) هو ما يهدى لبيت الله الحرام فيصرف على الفقراء عند البيت الحرام .
ولا ريب أن كفارة الصيد قد اطلق عليها هدي فلا بدّ من بلوغ الكعبة . نعم
هامش
( 1 ) أبواب الذبح ، ب 4 ، ح 4 .
( 2 ) أبواب الذبح ، ب 4 ، ح 1 .