. . . . . . . . . .
شرح
وخدش في الرواية تارة بالسند لاشتمالها على عبد الله بن الحسن العلوي وأخرى بحمل الدلالة على موارد ارتكاب السبب الندبي للكفارة وبان مضمون الرواية اعرض عنه المشهور لعدم القول بثبوت الكفارة في كل التروك وقد أجبنا عن الاشكالات الثلاثة كما مرّ .
والرواية وان كانت مطلقة إلّا انها مخصصة بما ورد في الصيد فإنه أخص ونسبته هي الخصوص المطلق مضافاً إلى ما سيأتي من الروايات الدالة على فورية اتخاذ هدي الصيد من حيث صاده وتعين الهدي واشعاره وسوقه وغايته بلوغ الهدي محله وهو منى في الحج وهذا المصحح غاية دلالته جواز التكفير حيث شاء إذا خرج من اعمال الحج فلا تنافي ما دل على لزوم التكفير في الحرم بالتفصيل بين العمرة والحج أثناء النسك لما ارتكبه من تروك ويكون مفادها حينئذ يقارب مفاد موثق إسحاق بن عمار الدال على الاجزاء للذبح في أي موضع بعد خروجه من حجه .
والطائفة الثانية : ما دل على تقيد كفارة الصيد بموضع خاص والتفصيل بين العمرة والحج . كصحيحة عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( ( من وجب عليه فداء صيد اصابه وهو محرم فإن كان حاج نحر هديه الذي يجب عليه بمنى وان كان معتمراً نحره بمكة قبالة الكعبة ) ) « 1 » ، ومثله مصحح زرارة « 2 » .
وفي مرسل أحمد بن محمد عن بعض رجاله عن أبي عبد الله قال من وجب عليه هدي في إحرامه فله ان ينحره حيث شاء الإفداء الصيد فإن الله عز وجل
هامش
( 1 ) أبواب كفارات الصيد ، ب 49 ، ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 2 .