تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
يقول :هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ« 1 » . وهو دال على تعيين موضع فداء الصيد وإن لم يذكر فيه التفصيل كما أن صدره مؤيد لمفاد الطائفة الأولى . وفي صحيح منصور بن حازم قال سألت أبا عبد الله عن كفارة العمرة المفردة أين تكون ؟ فقال : ( ( بمكة إلّا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى ويجعلها بمكة أحب اليّ وأفضل ) ) « 2 » . والنسبة بين صحيحة منصور والروايات المتقدمة هي العموم من وجه لان الصحيحة وان كانت مختصة بالمفردة إلّا أنها تعم الصيد وغيره بينما الروايات السابقة تختص بالصيد وتعم المفردة والمتمتع بها فالنسبة من وجه . إلّا ان الشيخ حمل صحيحة منصور بن حازم على كفارة غير الصيد وقد يقال إن النسبة عموم وخصوص مطلق فصحيحة منصور بن حازم وان كانت في العمرة المفردة إلّا أنها تعم المتمتع بها لكون شرائط المتمتع بها هي شرائط المفردة إلّا ما استثنى بالدليل لا سيما وان الجواب في الرواية مشعر بتعقب الحج للعمرة ولو بنحو الاتفاق وانقلابها متمتعاً بها بعد ذلك وعلى ذلك فتكون صحيحة عبد الله بن سنان أخص مطلقاً وعلى أي تقدير فالمستفاد من هذه الرواية مطلوبية المسارعة في أداء الكفارة وان أدائها في مكة في العمرة من جهة الرجحان في المسارعة وبالتالي يظهر منها أن تعيين الموضع هو أمر تكليفي مستقل لا قيد وضعي . وصحيحة معاوية بن عمار قال سألته عن كفارة المعتمر أين تكون قال بمكة
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 3 . ( 2 ) نفس المصدر ، ح 4 .