تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
الذي يحرم هو خصوص الصيد البري ومع الشك فيه لا يمكن التمسك بعموم الصيد البري فيكون المشكوك للمحل مورداً للأصول المفرغة وهي أصالة الإباحة ، وبالتالي يحلّ للمحرم بتبع ذلك . كما يشكل في العموم الثاني فإنه غير صادق في بعض موارد الشك حيث أنه لا يصدق على الحيوان المشكوك المتولد في الحرم مثلًا أنه دخل من الحلّ إلى الحرم . وفيه : اما الإشكال الثاني فمدفوع بأن الدخول ليس قيداً للحكم وانما هو كناية عن الكينونة في الحرم ولذلك لو تولد الصيد البري في الحرم كما يقع ذلك في بعض أنواع الصيد البري من الطيور والدواب فلا ريب في حرمة صيده للمحل في الحرم . وأما الإشكال الأول فالظاهر من الأدلة وكثير من الروايات أن موضوع حرمة الصيد على المحلّ في الحرم هو بعينة موضوع حرمة الصيد على المحرم في إحرامه أي أن الحرمتين في عرض واحد تواردتا على موضوع واحد لا أن أحدهما في طول الأخرى . وكذلك الحال في جانب الحلّ فما ورد في صحيحة حريز إنما هو كناية عن وحدة الموضوع وتلازم الحكمين لأجل ذلك ، فحينئذ يصح عكس هذا التلازم بأن كل ما حرم على المحرم من صيد في إحرامه يحرم على المحل في الحرم فلاحظ ما تقدم في موثق إسحاق « 1 » المتضمن لكون ما يذبحانه ميتة فإن لسانه توارد الحكمين على
هامش
( 1 ) أبواب تروك الإحرام ، ب 10 .