تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ أن في طريق الكافي والصدوق ذيل الرواية ( ( وما كان من صيد البرّ يكون في البرّ ويبيض في البحر فهو من صيد البحر ) ) بخلاف طريق الشيخ حيث عبر ( ( وما كان من الطير يكون في البرّ . . . ) ) حسب ما هو موجود في الوسائل والتهذيب إلّا أن في الوافي نقل الذيل عن التهذيب بلفظ ( ( وما كان من صيد البرّ ) ) وعلى ذلك يظهر أن التعبير بالطير في الذيل في الوسائل والتهذيب المطبوع من سهو القلم أو اشتباه النساخ . وإلا فلا يتحصل للرواية معنى لأن صدرها حينئذ دال على أن ما يكون من الطير يبيض حول الماء كالذي في الآجام هو من صيد البرّ ومقتضى المقابلة حينئذ أن يبيض الطير في الماء ويفرخ في الماء وهو كما قال صاحب الجواهر ( ( لا نعرف ما يبيض ويفرخ في نفس الماء ) ) « 1 » وقال ( ( لم نجد ذلك منقحاً في كلامهم ) ) . فالصحيح أن الطير كله صيد بريّ كما في موثق الطيار عن أحدهما قال : ( ( لا يأكل المحرم طير الماء ) ) اما الضابطة المزبورة في الرواية فهي تمييز للحيوانات البرمائية أي التي تعيش في البرّ والبحر سواء كانت من الطير أو الدواب غاية الأمر أن الطيور تندرج في الشق الأول من الضابطة وبعض البرمائيات الآخر تندرج في الشق الثاني . فيكون هذه الضابطة للحيوانات المشتركة . ثمّ لا منافاة بين هذه الضابطة وما ذكر من ضابطة في صحيح معاوية بن عمار المتقدم في الجراد قال : قال أبي عبد الله ( ( الجراد من البحر ) ) وقال : ( ( كل شيء أصله في البحر فيكون في البرّ والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله فإن قتله فعليه الجزاء كما قال الله . . . ) ) ( 2 ) وذلك أن الضابطة المذكورة في روايات الجراد
هامش
( 1 ) الجواهر 297 : 18 .