تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
كانت في مورد هدي السياق إلّا ان الآية الثانية هي في هدي التحلل من الاحرام بسبب الحصر مع أن هدي السياق غير منحصر بما يساق عند عقد الاحرام ، بل قد تقدم عموم دلالة الآية في بلوغ الهدي محله وشموله لهدي حج التمتع وغيره من الهدي الواجب وعدم اختصاصة بهدي التحلل من الاحصار ، والآية الرابعة قوله تعالى :لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ« 1 » وتقريبها اجمالا ودلالتها كما تقدم في الآيات السابقة وان المراد من البيت مطلق الحرم والضمير عائد إلى الانعام والقدر المتيقن منها وان كان هدي السياق إلّا انه لا يبعد الاطلاق كما يظهر من الآيات المتقدمة للكفارات التي تساق من موضع إصابة الصيد وكذلك الحال في الآية الثانية فإن الهدي شامل لهدي كفارة الصيد الذي يساق . والروايات الواردة في المقام على طوائف . الأولى : ما دل على الفداء مطلقاً في أي موضع . كموثق إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله قال : قلت له الرجل يخرج من حجه وعليه شيء يلزمه فيه دم يجزيه أن يذبح إذا رجع إلى أهله ؟ فقال : ( ( نعم وقال : - في ما أعلم - يتصدق به ) ) « 2 » . وزاد الكليني في طريقه قال إسحاق ( ( وقلت لأبي إبراهيم الرجل يخرج من حجته ما يجب عليه الدم ولا يهريقه حتى يرجع إلى أهله ؟ قال : يهريقه في أهله ويأكل منه الشيء ) ) « 3 » .
هامش
( 1 ) الحج : 33 . ( 2 ) أبواب كفارات الصيد ، ب 50 ، ح 1 . ( 3 ) أبواب الذبح ، ب 5 ، ح 1 .