تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
والروايات الدالة على التفصيل في كفارة الصيد . وفيه : انه على تقدير وجود روايات دالة على الجواز لأداء الكفارة في غير الحرم فليس مفادها مباين للكتاب بل غاية الأمر يحمل البلوغ للكعبة على الاستحباب لعدم نصوصية الآية بالوجوب إذ ليس إلّا ظهور هيئة الطلب من دون اذن في الترخيص ظهورها في الوجوب فيرفع اليد عنه بالترخيص ولو بتوسط الروايات . هذا مع أن مفاد الآية كون جزاء الصيد مطلقاً في الحج والعمرة موضع فداؤه مكة فإستثناء الحج أيضاً مخالف لإطلاق الآية إلّا أن يراد من الكعبة مطلق الحرم وهو كما ترى . إلّا أن الصحيح كما سيأتي عدم دلالة الروايات على الجواز مطلقاً بل غاية دلالتها الاجزاء كمفاد وضعي لا الجواز التكليفي . بل الصحيح كما سيأتي دلالة الآية على لزوم الذبح في مكة تكليفاً للتعبير فيها بالمهدي وهو لبيت الله الحرام هذا وغاية مفاد الآية الكريمة أن جزاء الصيد متعمداً موضعه مكة ، نعم في الآية دلالة أخرى وهو الأمر باتّخاذ الفداء حيث أصاب الصيد ثمّ سوقه إلى الكعبة وذلك لموضع كملة ( ( بالغ ) ) حيث إنها تدل على نهاية سياق الهدي وهذا المفاد في الآية سيأتي دلالة طائفة من الروايات عليه أيضاً وأما قوله تعالى :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ« 1 » والآية الثالثة قوله تعالى :هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ« 2 » والآية وان
هامش
( 1 ) البقرة : 196 . ( 2 ) الفتح : 48 .