. . . . . . . . . .
شرح
الفسطاط وبين ظل المحمل فقال : ( ( ولا ينبغي ان يستظل في المحمل ) ) الحديث « 1 » وهذه الرواية ليست في الاستظلال بالمحمل بل هي في منع الاستظلال بالمحمل حالة الركوب .
وفي صحيح عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله يقول لأبي وشكى إليه حرّ الشمس وهو محرم وهو يتأذى به ؟ فقال ترى أن أستتر بطرف ثوبي ، فقال : ( ( لا بأس ما لم يصب رأسك ) ) « 2 » .
ويقرب دلالة الرواية تارة على جواز الظل الجانبي ، وأخرى على جواز التظليل للراجل حال السير كما ذهب إليه العلامة والشهيد الثاني ولو كان الظل متحركاً بحركته ولا يخلو كلا التقريبين من التأمل إذ ليس في فرض السائل تقدير الحركة والظاهر كون الرواية في صدد المنع عن ستر الرأس وتغطيته والمحصل من الروايات جواز الاستظلال بظل المحمل بالنسبة للسائر وكذا الراكب بالنسبة إلى أعواد المحمل أو نحوها من أعواد شبابيك السيارة . وهل يتعدى من ظل المحمل للسائر إلى كل استظلال جانبي متحرك بحركته كالمظلة لو عطف بها على جانبه بدعوى عدم الفرق بما لو كان المحرم السائر قائداً للجمل مستظلًا به وبين عموم الظل المتحرك .
وفيه تأمل لاحتمال خصوصية المحمل من جهة الابتلاء به ومساورته للقوافل ، وتعارف وجود المشاة معها نعم مثل السيارة ونحوها من وسائل النقل داخل في فرض
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 3 .
( 2 ) أبواب تروك الاحرام ، ب 67 ، ح 4 .