. . . . . . . . . .
شرح
وأنه يدور مدار التوقي الفعلي عن مطر أو برد ، فالاطلاق محكم لا سيما وانه في لسان بعض الروايات المدار على الإضحاء وهو البروز مطلقا كما مر وهو يطابق ترك الظلال كآلة .
الجهة الثانية : في تقييد التظليل بالسير السفري دون الحضري ، ودون مطلق الحركة ويدل عليه أمور :
الأوّل : أن التعبير في الكثير منها ( ما من حاج يضحي ملبياً حتى تغرب الشمس . . . ) دال على كونه في طريقه إلى مكة أو إلى عرفات لأنهما موضعا التلبية .
الثاني : المقابلة في الروايات « 1 » بين ركوبه الراحلة وبين نزوله ودخوله الخباء أو المحرم إذا ركب المحمل ( وهي وسيلة النقل في السفر ) وإذا نزل ضرب الخباء والفسطاط وتلك المقابلة هي التي احتدم البحث عنها بين الأئمة والمخالفين وهي المقابلة بين الحركة في الطريق السفري والنزول فيه لان الخباء ليس في الحضر وكذا الفسطاط نعم الجدار والبيت يعم كلا من القرى العديدة في الطريق كما يشمل مكة فلا يختص بها فتبقى قرينة التقابل الركوب والنزول الظاهرة في السفر .
الثالث : لو كان التظليل يعم مطلق الحركة حتى في الحضر لأدرجه المخالفون في البحث لقولهم بالجواز مطلقاً مما يدل على عدم منع الأئمة منه .
الرابع : قوله - في معتبرة محمد بن الفضل « 2 » - ( ( احرم رسول الله
هامش
( 1 ) أبواب تروك الاحرام ، ب 66 .
( 2 ) أبواب تروك الاحرام ، ب 66 ، ح 2 .