تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
. . . . . . . . . .
شرح
التعميم لكنه ضعيف لان الترفه يعم بقية التروك كما أن تغطية الرأس تعم النزول فلا محالة من اختلاف حيثية العلة مع حكم التظليل المعلل ومن ذلك يظهر الجواب عن اللسان الرابع في الروايات التي قد مزج فيها بين النهي عن الستر والتظليل وتغطية الرأس مما قد يوهم التعميم في التظليل مثل صحيحة عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله يقول لابيّ وشكى إليه حرّ الشمس وهو محرم وهو يتأذى به فقال ترى ان استتر بطرف ثوبي ؟ قال : ( ( لا بأس بذلك ما لم يصب رأسك ) ) « 1 » . ومن قرائن الاختصاص أيضا ظهور فتوى المشهور من فقهائنا شهرة مطبقة على اختصاصة بالنهاري لعدم إشارة واحد منهم على التعميم لليل بل لم ترد في عبارة واحد منهم مع اهتمام العديد منهم بالتشقيق والتفريع وذكر الفروض النادرة عدا احتمال صاحب الجواهر بانياً له على تعدد التكليف في التظليل والاضحاء . ويتحقق الأول في اتخاذ الساتر والثاني في البروز مطلقاً وهو ضعيف لعدم تعدد التكليف والمتعلق كما مرّ مضافاً لاختصاص الاثنين في الوضع اللغوي للنهار ومنها تكرر لفظ التأذي في روايات السؤال عن التظليل عن المطر والبرد والشمس مما يدل على أن مصب السؤال هو الحكم الثانوي وعذرية الحرج والمشقة لا عن أصل ماهية التظليل وانه من المطر أو البرد أو لا . لا سيما ان المطلق من مادة التظليل في الوضع اللغوي هو النهاري فمحور السؤال والجواب في تلك الروايات « 2 » هو عن الحكم الثانوي . هذا ويمكن أن يقال مادة ( الظل ) لم ترد بهيئة
هامش
( 1 ) أبواب تروك الاحرام ، ب 67 ، ح 4 . ( 2 ) أبواب بقية كفارات الإحرام ، ب 6 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 213 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور