تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
. . . . . . . . . .
شرح
فعبائرهم ظاهرة في أن محلّ النزاع معهم في التظليل من الشمس وأن القبة والهودج المدار فيها التظليل . نعم ، تعليل من قال بالكراهة والحرمة بأنه كتغطية الرأس وانه ترفه يفيد ويوهم
هامش
والكنيسة ونحو ذلك على البعير . وكره ذلك ابن عمر ومالك وعبد الرحمن بن مهدي وأهل المدينة وكان سفيان بن عيينة يقول لا أستظل البتة ورخص فيه ربيعة والثوري والشافعي وروى ذلك عن عثمان وعطاء لما روت أم الحصين قالت حججت مع رسول الله حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا وأحدهما أخذا بخطام ناقة النبي والآخر رافعاً ثوبه يستره من الحرّ حتى رمى جمرة العقبة رواه مسلم وغيره . ولأنه يباح له التظليل في البيت الخباء فجاز في حال الركوب . . واحتج أحمد بقول ابن عمر روى عطاء قال رأي ابن عمر على رحل عمر بن عبد الله ابن أبي ربيعة عوداً يستره من الشمس فنهاه . وعن نافع عن ابن عمرانه رأى رجلًا محرماً على رحل قد رفع ثوبه على عود يستتر به من الشمس فقال اضح لمن أحرمت له ( أي ابرز للشمس ) رواهما الأثرم ولأنه ستر بما يقصد به الترفه أشبه ما لو غطى . . فلم يكره ان يستتر بثوبه ونحوه فان ذلك لا يقصد الاستدامة والهودج بخلافه والخيمة والبيت ويرادان ان لجمع الرحل وحفظه لا للترفه وظاهر كلام أحمد نفي الدم وأهل المدينة يقولون عليه دم واختاره الخرقي لأنه ستر رأسه بما يستدام ويلازمه غالباً فاشبه ما لو ستر بشيء يلاقيه ويروى عن الرياشي قال رأيت أحمد بن المعدل في الموقف في يوم حر شديد وقد ضحى للشمس فقلت له هذا أمر قد اختلف فيه فلو اخذت بالتوسعة فأنشأ يقول : ضحيت له كي استظل بظله إذ الظل أضحى في القيامة قالصه المغني 282 : 3 - 284 .